ارحــل…..بقلم / محمد عبد الحميد

4 نوفمبر

الموقف الحالى فى مصر بعد 9 تسعة أشهر أو يزيد من الثورة الشعبية مازال يخطو للخلف
وليست هناك أى رؤية أوسياسة مستنيرة تؤدى بنا للانطلاق نحو مرحلة جديدة واعدة.
السبب فى ذلك أن هناك أطراف فى الداخل لديها حساباتها الخاصة التى توليها أولوية على المصلحة العامة، فهناك تيارات عانت كثيرا” من التهميش، وهى الآن تريد أن تمسك بزمام الأمور لتمارس بنفسها مهمة تهميش الآخرين! كما أن هناك من يمسكون بزمام الأمور
ولديهم أيضا” أولوياتهم وعليهم ضغوطات، كما أن منهم من تكبلت قدماه بفساد النظام الذى
نحاول ( أملا”) أن نسميه السابق.
وبسبب هذه الضغوط وبسبب تورط الأقدام فى وحل العهد المبارك -وهذا هو الأخطر- فان
الأيدى الممسكة بالقرار مترددة ومتخبطة وتحاول تأمين ظهرها بالدستور أو بالرئاسة، وهناك تيارات تنتهز هذه الفرصة لتظهر بحجم أكبر من حجمها الحقيقى وتحاول أن تقتنص ما ليس من حقها.
كلا الطرفين تركا الشعب صاحب الحق ينشغل فى حسبة الانتخابات العجيبة اللئيمة، وتفرغا لصراعهما.
خلاصة هذا أن كلا الطرفين يدفع بالبلاد نحو فوهة بركان، لأن الشعب لن يخضع من جديد مهما كانت الدماء التى سيدفعها مقابل حريته وعدم فرض الوصاية عليه.
ويبدو أن الحل الأوفق للخروج من الطريق لهذا البركان هو أن يتم التوافق بين الجميع على اختيار شخص مدنى أو مجلس يقبل بتكليف محدد النقاط والصلاحيات وبتاريخ صلاحية قصير ومحدد وغير قابل للتعديل أو التمديد وأن يكون متقبلا” لفكرة عدم ترشحه لانتخابات الرئاسة القادمة وأن هذا هو دوره التاريخى والقومى أن يتولى العمل فى محل رئيس الجمهورية فى هذه الظروف بأجندة محددة تهدف أساسا” لسرعة الخروج من المرحلة الانتقالية على أن يخرج المجلس العسكرى فور تكليف هذا الشخص أو المجلس الى ممارسة دوره الأساسى والأصيل ويخضع أيضا” للقائم بعمل الرئيس، على أن يكون الاختيار من بين القيادات التى لها تاريخ سياسى مثل عمرو موسى على أن يقبل الفكرة و الشروط. وربما يفاجئنا أيضا” بالاستقالة قادة عسكريين أدوا دورهم مع العهد السابق ليتركوا الفرصة لدماء جديدة أكثر شبابا” و أقل ارتباطا” بالعهد السابق.
هذا اجتهادنا و الذى نراه كان ينبغى عمله منذ اللحظة الأولى لخلع مبارك بدلا” من هذا الوضع القائم المقلوب الذى يخضع فيه رئيس الحكومة لتعليمات رجال المجلس العسكرى!
وأخيرا” نستحلفكم بالله أن تنحوا المصالح الشخصية جانبا” ولتكن كل أفكاركم وقراراتكم تصب فى طريق دفع مصر للأمام عاليا”، حتى لو كانت القرارات بالاستقالة.
Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: